15‏/05‏/2024

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ رأى ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺭﺅﻳة ﻋﺠﻴبه

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ رأى ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺭﺅﻳة ﻋﺠﻴبه :
ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻯ ﺧﻨﺰﻳﺮﺍ ﻳﻨﺤﺖ ﻓﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳُﺴﻘﻄﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺗﻰ ﻓﺮﻉ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬه ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻀﺮﺏ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ ﻓﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﺟﻠﺲ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺫﻫﺐ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﻣﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ‏(ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ‏) ليفسر ﻟﻪ ﻣﺎ ﺭﺁه ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻣﻪ، ﻭﻛﺎﻥ عُمر ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ.
ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﺟﺪه ﻳﻌﻠﻮه ﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻨﺴﻰ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺭﺅﻳﺎه
ﻭسأل ﺷﻴﺨﻪ: "ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻰ، فانا  ﺃﺭﺍﻙ ﻣﻬﻤﻮﻣﺎ"
 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﻤﺎﺩ: "ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻳﺮﻳﺪﻧﻰ ﺃﻥ ﺃﺟﺎﺩﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ لا ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﺧﺎﻟﻖ
ﻭﺇﻧﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﻣﺮ ﺟﻠﻞ ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍلالهية، ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺎﺩﻝ ﻓﻴﻬﺎ، "
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﻪ ﻟﺸﻴﺨﻪ: "ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻰ ﺩﻋﻨﻰ ﺃﺫﻫﺐ ﺍﻧﺎ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺘﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺣﺠﺠﺘﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺇﻥ حاجونى ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺇﻻ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﺻﻐﻴﺮ"
 ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺷﻴﺨﻪ: "ﺍﺫﻫﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ". 
ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻮﺟﺪ
ﻗﻮما ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻠﻮسا ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ‏: "ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ‏"
ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻻ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺎﺋﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ: "ﺃﻳﻦ ﺷﻴﺨﻚ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻓﻰ ﻃﻠﺒﻪ ﻓلما ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ؟ 
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ: "ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﻨﻰ ﺷﻴﺨﻰ ﻷﻣﺜﻠﻪ "
ﻓﺠﻠﺲ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻮه ﺃﺳﺌﻠﺘﻬﻢ ﻟﻴﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ
 ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ -ﻭﻫﻮ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ– ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺷﻴﺨﻚ ﺃﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﻴﺤﺎﺟﺠﻨﺎ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ: "ﺇﻥ ﺷﻴﺨﻰ ﻫﻮ ﺷﺠﺮﺓ ﺗﺜﻤﺮ ﻋﻠﻤﺎ ﻭﻟﻜﻨﻜﻢ ﻟﺴﺘﻢ ﺃﻫﻞ ﻷﻥ ﺗﺠﻠﺴﻮﺍ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻰ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ".
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻫﻴﺎ ﻟﻨﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ.
(ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ‏) ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺑﻚ؟
ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻳﺮﺩ: "ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺭﺑﻰ ﻻ ﺗﺪﺭﻛﻪ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ".
ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ، ﻧﺤﻦ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻓﺄﺗﻰ ﻟﻨﺎ ﺑﻤﺜﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ".
ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻳﻘﻮﻝ: "ﺇﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﻣﺜﺎﻝ ‏(ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺘﻢ ﺟﻠﻮﺳﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺟﻞ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺗﺨﺮﺝ ﺭﻭﺣﻪ
 ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ: ﺗﺨﺮﺝ ﺭﻭﺣﻪ ﺃﻣﺎﻣﻜﻢ ﻓﻬﻞ ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻻ
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ: ﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻘﺪ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺮﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ؟
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻃﻐﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺠﺔ
 ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺍﺭﻛﻮﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻓﺴﺄﻟﻮه ﺳﺆﺍﻻ ﺁﺧﺮا
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ: "ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻰ ﺃﻯ ﺍﺗﺠﺎه ﻳﺘﺠﻪ ﺭﺑﻚ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ: "ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻓﺜﻢ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ"
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ: "ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ، آتنا  ﺑﻤﺜﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ"
 ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ: ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ ﻭﺃضأتم ﻣﺼﺒﺎﺣﺎ ﻓﻔﻰ ﺃﻯ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻮﺭ؟"
ﻗﺎﻟﻮﺍ: "ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺍﻹﺗﺠﺎﻫﺎﺕ"
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ: "ﻫﻜﺬﺍ ﺭﺑﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻬﻮ ﻧﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭ".
ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﺠﺞ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺳﺆﺍﻟﻬﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ: "ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ، ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻰ ﺩﻳﻨﻜﻢ إﻥ ﺍﻟﺠﺎﻥ ﻗﺪ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻌﺬبه ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ؟ 
ﺃﻯ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﺬﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ؟"
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ: "ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻳﻀﺎﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ". 
ﻓﺎﻧﺤﻨﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻂ ﻗﺎلبا ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻪ ﺭﺃﺱ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ: "ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ؟"!!
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ: "ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺜﺎﻝ ﻟﻺﻳﻀﺎﺡ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻟﺐ ﻗﺪ صنع ﻣﻦ ﻃﻴﻦ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﻋُذب ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺑﺎﻟﻄﻴﻦ، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻌﺬﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ.
ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺣﺔ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻗﺎﺋﻼ: "
ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺩﻟﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺨﻚ ﻷﻛﻮﻥ ﺗﻠﻤﻴﺬﺍ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ".
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻋﻠﻢ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺭﺅﻳﺎه ﺍﻟﺘﻰ ﺭﺁﻫﺎ ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻣﻪ
 ﻓﺎﻟﺨﻨﺰﻳﺮ ﻫﻮ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻫﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻫﻰ ‏(ﺷﻴﺨﻪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ‏)
 ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻓﻬﻮ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺬﻯ ﺣﺎﺟﺞ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﺗﻼﻣﻴﺬا ﻋﻨﺪ ﺷﻴﺨﻪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن .

13‏/05‏/2024

تحريرالفاو ((مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم))

بسم الله الرحمن الرحيم 
(نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى)
                                           صدق الله العظيم
                                       سورة الكهف / الاية 13 

                     

                    17/4/1988
                   يوم تحريرالفاو
         مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم 

احتلت القوات الايرانية جزيرة الفاو لمدة عامين ...وقامت القيادة العسكرية وعلى رأسها القائد العام للقوات المسلحة(رحمه الله) بتنفيذ عملية التحرير تحت اسم (رمضان مبارك) وذلك في فجر يوم الاحد الموافق (1 رمضان 1408 هجرية )المصادف (17 نيسان 1988)وتضمنت العملية ثلاث مراحل لاكمال التحرير حيث استطاعت قواتنا المسلحة الباسلة بكل صنوفها من اكمال تحريرها خلال 35 ساعة فقط وتم تكبيد الايرانيين خسائر كبيرة ما بين قتيل واسير والاستيلاء على معداته.

القوات المشتركة في عملية التحرير
1. الفيلق الثالث
2. الحرس الجمهوري. 
3. فرقة حمورابي المدرعة.
4. فرقة المدينة المنورة المدرعة.
5. فرقة مشاة بغداد.
6. القوة الجوية العراقية. 
7. طيران الجيش. 
8. القوة البحرية 
سيبقى هذا التاربخ خالدا في ذهن العراقيين والعرب الشرفاء 
حفظ الله الرجال الابطال النشامى الاحياء ورحم الله كل شهداء العراق الابرار.الذي شاركوا في معارك الشرف ودافعوا عن بلدهم واعراض العراقي والعرب.....

03‏/05‏/2024

زينب الحسين على


إحدى الممثلات والتي مثلت في فيلم مصري قديم إسمه "قنديل أم هاشم"، 
إسمها ماري كوليكوفسكى.
هذه الممثلة كانت نمساوية الأصل
وهى من قامت بدور حبيبة شكري سرحان عندما سافر لألمانيا لدراسة الطب.
وهذه الممثلة نشأت فى أسرة مفككة. 
كالعادة: أب يلهث فقط من أجل ملذاته، وأم لا تختلف عن الأب كثيرا
 أما هى وأخواتها، فقد ضاعوا فى مهب الريح.
أخواتها سلكوا الطريق السهل المفهوم أبعاده
لكن هى حاولت المحافظة على نفسها، لتعيش متمسكة بالاخلاق والمبادئ. ذهبت لتعمل جرسونة فى كافيتريا.
رآها أحد المنتجين، وضمها لتمثل أدوارا صغيرة ككومبارس بين ألمانيا والنمسا.
إلى أن حان اليوم الذي وصل فيه فريق عمل فيلم (قنديل ام هاشم) لألمانيا
حتى يكملوا تصوير الفيلم، وكانوا يبحثون عن ممثلة ألمانية، تقوم بالدور، بشرط ألا تتكلف الكتير من الأموال.
وتواصلوا مع مكاتب الريجيسيرات، فلما سمعت بالخبر، تقدمت للدور واتقبلت
وطبعا شرحوا لها قصة الفيلم، فبدأت تسأل عن السيدة زينب رضي الله عنها، وأخذوا يحدثونها عن حضرتها وحضرات السادة آل البيت رضوان الله عليهم أجمعين.
وكان من الطبيعى أنها تنجذب لما تسمع، وتنبهر بمدى الطهر والنقاء لحضرات سادتنا عليهم سحائب الرضوان وتجد الأمن والسلام ما افتقدته طوال حياتها.
ومع نهاية التصوير
كان من الطبيعى أن  يودعها فريق العمل، ثم يعودوا إلى مصر.
لكن قلبها كان معهم
وبعد يومين تحديدا كانت ممن سافروا إلى مصر دون أي ترتيب مسبق ولا كانت تملك سوى ثمن تذكرة الطيران ومبلغ صغير هو كل ما ادخرته من عملها.
وكان هدفها أن تذهب  لزيارة السيدة زينب وآل البيت الكرام.
وحقا ومباشرة بعد وصولها لمطار القاهرة، إستقلت أول تاكسي، واتجهت به إلى مسجد ومقام السيدة زينب رضي الله عنها.
ولأنها لا تعرف أي كلمة عربي - حتى دورها فى الفيلم كان باللغة الألمانية - فالناس هناك بشهامة المصريين المعتادة، تطوعوا لمساعدتها.
 وعن طريق أهل الخير إستطاعوا توصيلها للممثل القدير عبد الوارث عسر والذي كان أحد المشاركين فى الفيلم، 
والذي فوجئ بها أمامه
ورحب بها أيما ترحيب، ثم فوجئ بها تقول له مباشرة، أنها تريد إشهار إسلامها.
فطلب منها أن تستريح أولاً حتى الصباح من عناء السفر، فرفضت بشدة.
وأمام إصرارها إصطحبها إلى دار الافتاء، وأشهرت إسلامها على يد مفتي الديار المصرية آن ذاك فضيلة الشيخ أحمد عبد العال هريدى. وأسمت نفسها (زينب الحسين على).
وأهداها فضيلة المفتي نسخة من القرآن الكريم مترجمة باللغة الألمانية.
ورجعت مع أ/عبد الوارث عسر، وطوال الطريق وهي تقرأ فى النسخة وتبكى بكاءً شديدا.
وبمجرد أن وصلوا إلى بيته، أبلغته عن رغبتها في حج بيت الله الحرام.
أ/عبد الوارث يقول: كانت دهشتي الشديدة، كيف عرفت عن الحج؟ 
فنظرت، فإذا النسخة المترجمة بيدها مفتوحة على ترجمة سورة الحج قدراً، فعلمت أن هذه إشارة من الله سبحانه وتعالى.
وذهب بنفسه يحجز لها التذكرة والتأشيرة وسبحان الله بمعظم المال الذي كان في حوزتها.
ويشاء الله أن الممثل القدير أ/ محمد توفيق (وكان أيضاً أحد المشاركين فى الفيلم)
كان هو وزوجته في اتجاههم أيضاً للحج
والتقى مع أ/عبد الوارث وهو بيحجز لزينب التذكرة، واقترح أن تصحبهم في الحج، وتكون في صحبة زوجته. 
وفى نفس اليوم تذهب زينب للأزهر الشريف، وتطلب أن يقوم أحد بتعليمها مناسك الحج. وتظل بين القرآن وتعلم مناسك الحج طوال الأسبوع المتبقي حتى موعد الحج، لدرجة أنهم قالوا أنها لم تكن تنام، ولا تريد ترك المصحف من يديها.
وحان وقت السفر للحج، وقامت بتأدية المناسك وكانت زوجة أ/ محمد توفيق تقول أنها كانت كالفراشة، ودائما ما تسابقهم، ولا يظهر عليها أي أعراض للإرهاق أو التعب.
وبعد انتهاء المناسك، ذهبوا إلى المدينة المنورة لزيارة النبىﷺ في مسجده.
تقول زوجة أ/محمد: 
لم تكن المرة الأولى أن نحج أو نزور، فكنا أنا ومحمد نحج ونعتمر كثيرا، ونزور مسجد النبي ﷺوقبره وروضته الشريفة
لكن هذه الرحلة كأن كل شيئ قد يسره الله لنا بشكل عجيب، لدرجة أننا بمجرد دخولنا على حضرة النبى ﷺ شعرنا أن الطريق سهل، إلى أن وجدنا أنفسنا أمام  المقام الشريف مباشرة.
وهنا حدث شيئ غريب جدا،
نظرت وجه زينب قد استنار بدرجة ملفتة للإنتباه، لدرجة أني قلت في نفسي: هذه ليست زينب التي دخلت معي المسجد النبوي.
وفجأة وجدتها تنظر بتركيز شديد للمقام، وتنظر لي وكأنها تقول:
هل تري ما أرى ؟؟؟
وفجأة ضمت مصحفها بشمالها على قلبها، ورفعت يدها اليمنى، وقالت بلغة عربية سليمة تماما:
"أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله".
وفجأة وقعت على الأرض، فقلنا ربما أصيبت بدوخة أو إغماء وحاولنا إفاقتها، لكن وجدنا أن الروح قد صعدت إلى بارئها.
ومن كرامتها والتي شهدت لها كل المتواجدات، أن السلطات السعودية أصروا أن يدفنوها فى البقيع مع صحابة رسول الله ﷺ
وقد كان.
سبحان الله. 
قال سبحانه:
﴿مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْـمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ 

سبحانك ربى ما أكرمك!
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه. 
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه والشهادة عند الموت وحل العقده من السنتنا
منقوله...