28‏/03‏/2026

انت مسلم يجب ان تعرف..... أحمدو بيللو

إن لم تكن تعرفه أرجوك تعرف عليه:
آخر حاكم مسلم  كان مشروعه الأساسي نشر الإسلام
أُقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى

 آخر حاكم مسلم بارز في نيجيريا ، كان مشروعه خدمة الإسلام، ودفع حياته ثمنًا غاليًا في سبيل هذا الدين.

 أحمدو بيللو
تولى رئاسة وزراء إقليم الشمال في نيجيريا (التي كانت مقسمة بين المسلمين والمسيحيين والوثنيين)، ولم يشغله شاغل سوى نشر الإسلام وتنظيم صفوف المسلمين لمواجهة حملات التنصير الممولة عالميًا.

كان حريصًا على تعزيز الارتباط بالمسلمين، وتقوية العلاقات مع العالم العربي والإسلامي.

 توثقت صلاته بالأزهر الشريف وعلمائه، واتفق مع الملك فيصل بن عبد العزيز على إقامة جامعة إسلامية.

 وكانت همته عالية في الدعوة إلى الله وتبليغ رسالة الإسلام.

رئيس وزراء الشمال نذر نفسه لنشر الإسلام في غرب أفريقيا رغم الصعوبات والتهديدات التي واجهها بسبب مكانته السياسية.

 وكان يردد دائمًا:
«نحن الخلف بعد السلف، وإن فاتنا أن ندرك شأوهم لكوننا في وقت لا تساعدنا الفرص على العمل مثل ما عملوا، فعسى الله أن يرحمنا ويعيننا على إحياء بعض ما تركوه لنا وللمسلمين».

وضع الدعوة في إطار مؤسسي منظم، فأنشأ منظمتين رئيسيتين:  المجلس الاستشاري للشؤون الإسلامية، وجماعة نصر الإسلام، التي ضمت في عضويتها الأمراء والوزراء والنواب والقضاة.

ولم يكتفِ بذلك، بل حدد أهدافها في الدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين الحساسة التي لا يمكن طرحها داخل البرلمان أو الحزب الحاكم الذي يضم مسلمين وغيرهم.

من أبرز مساعيه الدعوية:
وقوفه بقوة أمام التحديات التبشيرية، وسعيه لحماية ملايين أبناء بلاده — خاصة في الإقليم الشمالي ومناطق أعالي الجبال بمقاطعات بوتشي — ممن تأثروا بالإرساليات التنصيرية.

 بعد الاستقلال، ركز على هؤلاء، فبلغ عدد الذين أسلموا من الوثنيين في الفترة من ديسمبر 1963 حتى مارس 1965 أكثر من اثني عشر ألفًا. 

وخلال فترة حكمه التي استمرت حوالي 12 عامًا، اعتنق الإسلام مئات الآلاف، وبعض المصادر تذكر أن عدد الذين أسلموا على يديه بلغ أكثر من مليون ومائة ألف من الوثنيين.

أسهم في تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وشارك في المؤتمر الإسلامي العام بمكة عام 1965م، حيث ألقى خطابًا مهماً اعتُبر «ميثاقًا تاريخيًا». 

ولم يكن في ذلك الوقت رئيس حكومة إسلامية غيره يستطيع أن يقف أمام الأمة الإسلامية بعرض برنامج مدقق لخدمة الإسلام، ويطلب التعاون عليه.

رفض الانحناء أمام الأميرة ألكسندرا (مندوبة الملكة إليزابيث) في حفل استقلال نيجيريا.

 وكان حصنًا منيعًا لإقليم الشمال ضد محاولات اليهود المستميتة لاختراقه والسيطرة عليه.

 رفض رفضًا قاطعًا أي معونة اقتصادية أو ثقافية أو فنية منهم، ورفض وساطة الإنجليز لزيارة جولدا مائير. 

وكان يقول: «إن بلدنا بلد إسلامي، ولا يسمح شعبه المسلم لمن دنس حرمة فلسطين ومناطقها المقدسة أن يدخل بلادنا».

وعندما سأله صحفي أجنبي عن علاقات بلاده بإسرائيل، أجاب غاضبًا:
«ما هي إسرائيل؟ بالنسبة لتفكيري، إن إسرائيل غير موجودة، ولن توجد أبدًا، وأنا لا أعرف ما هي».

في فجر يوم 24 رمضان 1385 هـ الموافق 15 يناير 1966م، تحرك الجنرال النصراني تشوكوما نزوغو (تشوكووما كادونا نزيوغو) بمجموعة من العسكريين نحو منزل أحمدو بيللو. 

قتلوا الحراس، وأطلقوا الرصاص عليه وعلى زوجته، ومثلوا بهما وقطعوا الجثتين.

أُقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وفي جميع مساجد السعودية والمغرب.

بجهوده (رحمه الله) وبجهود الدعاة المخلصين، أصبحت نيجيريا أكبر دولة من حيث عدد المسلمين في قارة إفريقيا، ومازال انتشار الإسلام في نيجيريا مستمر، وشئ يحدث كل يوم تقريبًا

الزعيم المسلم أحمدو بيللو 
 تاريخ مشرف في النضال من أجل الإسلام.
جده الأكبر: الشيخ عثمان بن فوديو، مؤسس الإمبراطورية الإسلامية في نيجيريا في القرن التاسع عشر الميلادي.

ولد يوم 12 يونيو 1910م  
وتوفي يوم 15 يناير 1966م

اللهم اغفر له، وارحمه، وتجاوز عن سيئاته، واجعل جهوده ودعوته في ميزان حسناته، وأجزه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.

18‏/03‏/2026

معلومات ونصائح ذهبية لمن فوق سن الـ 50

معلومات ونصائح ذهبية لمن فوق سن الـ 50


كل 6 شهور


1- الحجامة


2- شرب السنا مكي (منظف للجسم والقولون)


كل 3 شهور


1- ملعقة صغيرة حب الرشاد مطحون - كوباية حليب


دافئة على الريق لمدة 7 أيام مفيد جدا للعظام والفضاريف)


كل شهر


1- منقوع لبان ذكر شحري (فنجان على الريق 5 أيام) 

يفتح النفس ينظف الكلى، يقوي الذاكرة ويعالج جرثومة المعدة


يوميا 


1- ملعقة صغيرة قرفة تبلع بالماء (منتصف اليوم)


2- مضغ عود قرنفل


3- مضغ حبة هيل


4- فنجان ماء + ملعقة صغيرة خل تفاح


5- كوباية ماء فاتر بعد كل وجبة يكسر الكوليسترول)


6- بلع 7 حبات حبة البركة


7- تناول 7 تمرات على الريق


8- ملعقة عسل صباحا


الفوائد باختصار


- حب الرشاد - مفاصل وعظام


- لبان ذكر - نفس وكلى وذاكرة


- القرفة - سكر منتظم


- القرنفل والهيل - كورتيزون طبيعي


-ىخل التفاح - دم نظيف


- الماء الساخن - بيكسر الدهون والكوليسترول


- الحبة السوداء والعسل - شفاء رباني


- التمر - وجبة متكاملة

14‏/03‏/2026

في كل فاتحة في القول معتبره (قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم)

في كل فاتحة في القول معتبره

اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة في كل فاتحة في القول معتبره لـ ابن جابر الأندلسي

اقتباس من قصيدة في كل فاتحة في القول معتبره لـ ابن جابر الأندلسي

فيديو للقصيدة كاملة

في كل فاتحةٍ في القولِ معتبرَه

حقُّ الثناءِ على المبعوثِ بالبقرَه

في آل عمران قدماً شاعَ مبعثه

رجالهم والنساءُ استوضحُوا خبرَه

من مدَّ للناسِ من نُعماهُ مائدةً

عمت فليست على الأنعامِ مقتصره

أعراف نُعماهُ ما حلَّ الرجاءُ بها

إلا وأنفالُ ذاك الجودِ مُبتدرَه

به توسلَ إذ نادى بتوبته

في البحر يُونسُ والظلماء معتكره

هودٌ ويوسفُ كم خوفٍ به أمنا

ولن يُروع صوتُ الرعدِ من ذكرَه

مضمونَ دعوةِ إبراهيم كان وفي

بيت الإله وفي الحجر التمس أثرَه

ذُو أمةٍ كدوى النحل ذكرُهُم

في كل قُطرِ فَسبحان الذي فطره

بكهفِ رُحماهُ قد لاذَ الورى وبه

بُشرى ابن مريمَ في الإنجيلِ مُشتهرَه

سماهُ طهَ وحضَّ الأنبياءَ على

حجِّ المكانِ الذي من أجلهِ عمرَه

قد أفلح الناسُ بالنورِ الذي غمرُوا

من نُورِ فُرقانه لما جلا غُرَرَه

أكابر الشعراءِ اللسين قد عجزوا

كالنمل إذ سمعت آذانهم سورَه

وحسبهُ قصصٌ للعنكبوتِ أتى

إذ حاكَ نسجاً ببابِ الغارِ قَد سَتَرَه

في الرومِ قد شاعَ قدماً أمرهُ وبهِ

لُقمانُ وفقَ للدرِّ الذي نثرَه

كم سجدةٍ في طُلى الأحزابِ قد سجدت

سُيوفُهُ فأراهم ربهُ عبرَه

سباهم فاطِرُ السبعِ العُلا كرماً

لمن بياسين بين الرسلِ قد شهره

في الحزب قد صفت الأملاكُ تنصرُهُ

فصادَ جمعَ الأعادي هازماً زُمَرَه

لغافرِ الذنب في تفضيله سُورٌ

قد فُصِّلَت لمعانٍ غيرِ منحصِرَه

شُوارهُ أن تهجرَ الدنيا فزخرفها

مثل الدخان فيعشى عين من نظره

غزت شريعته البيضاءُ حين أتى

أحقافَ بدرٍ وجُندُ اللَهِ قد نصرَه

فجاءَ بعدَ القِتالِ الفتحُ مُتصِلا

وأصبحت حجراتُ الدينِ منتصرَه

بقافَ والذاريات اللَهُ أقسم في

أن الذي قالهُ حقُّ كما ذكره

في الطورِ أبصر موسى نجمَ سُؤدَدِهِ

والأفقُ قد شقَّ إجلالاً لهُ قمرَه

أسرى فنالَ من الرحمانِ واقعةً

في القُربِ ثبتَ فيه ربُه بصره

أراه أشياءَ لا يقوى الحديدُ لها

وفي مجادلةِ الكُفارِ قد آزره

في الحشر يوم امتحانِ الخلقِ يُقبلُ في

صفٍّ من الرُسلِ كلُّ تابعٌ أثرَه

كفُّ يُسبِّحُ لله الحصاةُ بها

فاقبل إذا جاءك الحقُّ الذي قدره

قد أبصرت عندهُ الدنيا تغابُنها

نالت طلاقاً ولم يصرف لها نظرَه

تحريمهُ الحبَّ للدنيا ورغبتهُ

عن زهرةِ المُلكِ حقاً عندما نظرَه

في نونَ قد حقَّتِ الإمداحُ فيه بما

أثنى به اللَه إذ أبدى لنا سيرَه

بجاهِهِ سالَ نُوحٌ في سفيتهِ

سُفنَ النجاة ومَوجُ البحرِ قد غَمَرَه

وقالت الجنُّ جاءَ الحقُّ فاتبِعُوا

مزملاً تابعاً للحقِّ لن يذَر

مُدثراً شافِعاً يومَ القيامةِ هل

أتى نبيٌّ له هذا العُلا ذخرَه

في المُرسلاتِ من الكتب انجلى نبأ

عن بعثه سائرُ الأخبارِ قد سَطَرَه

ألطافُهُ النازِعاتُ الضيمَ في زمَنٍ

يَومٌ بهِ عَبَسَ العاصي لما ذعَرَه

إذ كُوِّرَت شمسُ ذاك اليومِ وانفطَرَت

سماؤُهُ ودَعَت ويلٌ به الفجرَه

وللسماءِ انشقاقُ والبُروجُ خَلَت

من طارقِ الشهبِ والأفلاكُ مستتِرَه

فسَبِّح اسمَ الذي في الخلقِ شفَّعَهُ

وهل أتاكَ حديثُ الحوضِ إذ نَهَرَه

كالفجرِ في البَلَدِ المحروسِ غُرَّتُهُ

والشمسُ من نُورِهِ الوضاحِ مُستَتِرَه

والليل مثلُ الضحى إذ لاحَ فيه ألم

نشرح لكَ القَولَ في أخبارهِ العَطِرَه

ولو دعا التينَ والزيتونَ لابتدرا

إليه في الحين واقرأ تستبن خبَرَه

في ليلةِ القدرِ كم قد حازَ من شَرَفٍ

في الفخر لم يكن الإنسانُ قد قدره

كم زلزلت بالجياد العادياتِ لهُ

أرضٌ بقارعَةِ التخويف منتشِرَه

له تكاثرُ آياتٍ قد اشتهرت

في كلِّ عصرٍ فَويلٌ للذي كفَرَه

ألم ترَ الشمسَ تصديقاً لهُ حُبِسَت

على قُرَيشٍ وجاءَ الروحُ إذ أمَرَه

أرأيتَ أنَّ إلهَ العرشِ كَرَّمَهُ

بكوثَرٍ مُرسَلٍ في حَوضِهِ نَهرَه

والكافرونَ إذا جاءَ الورى طُرِدُوا

عن حوضِهِ فلقد تبَّت يدا الكفَرَه

إخلاصُ أمداحهِ شُغلي فكم فَلَقٍ

للصبحِ أسمعتُ فيه الناسَ مَفتَخِرَه

أزكى صلاتي على الهادي وعترتهِ

وصحبهِ وخُصوصاً منهُمُ عَشَرَه

صديقهم عُمَرُ الفاروقِ أحزمُهُم

عُثمانُ ثُمَّ عليُّ مُهلِكُ الكفرَه

سَعدٌ سعيد عبيد طلحة وأبو

عبيدةَ وابن عوفٍ عاشِرُ العشَرَه

وحمزةُ ثم عباسٌ وآلهُما

وجعفرٌ وعقيلٌ سادةٌ خيرَه

أولئك الناسُ آل المصطفى وكفى

وصحبهُ المقتدونَ السادةُ البَرَرَه

وفي خديجةَ والزهرا وما ولدت

أزكى مديحي سأهدي دائماً دُرَرَه

عن كل أزواجهِ أرضى وأوثرُ من

أضحت براءتها في الذكرِ منتشرَه

أقسمتُ لا زِلتُ أهديهم شذا مدحي

كالروضِ ينثرُ من أكمامهِ زَهَرَه

شرح ومعاني كلمات قصيدة في كل فاتحة في القول معتبره

قصيدة في كل فاتحة في القول معتبره لـ ابن جابر الأندلسي وعدد أبياتها ستة و خمسون.

عن ابن جابر الأندلسي

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي الأعمى. ولد بالمرية من أعمال الأندلس سنة 698 هـ‍ ونشأ بها طالباً للعلم فتتلمذ على عدد من علماء عصره ووطنه في القرآن والنحو والفقه والحديث. وفي عام 738 هـ خرج حاجاً ومر بمصر وتوجه إلى دمشق ثم حلب فالبيرة حيث أمضى بقية حياته، سمع ابن جابر الحديث في دمشق من الحافظ المزي واتصل بسلاطين ماردين ومدحهم وحصل على صلات عظيمة منهم وقد توفي في البيرة سنة 780هـ‍.[١]

تعريف ابن جابر الأندلسي في ويكيبيديا

ابن جابر الأندلسي هو شاعر وكاتب وعالم باللغة العربية والبلاغة وُلد عام 1298 في مدينة ألمرية وتُوفّي عام 1378 في مدينة البيرة، له مؤلفات وشروحات طُبع بعضُها ولا يزال بعضُها الآخر مخطوطات لم تُطبع. كان ابن جابر كفيف البصر، وقد يُذكر في بعض المراجع باسم ابن جابر الأعمى أو ابن جابر الضرير.[٢]

  1.  معجم الشعراء العرب
  2.  ابن جابر الأندلسي - ويكيبيديا



04‏/03‏/2026

قصة 21 ألف أسد...

قصة 21 ألف أسد...
في أحد الأيام اجتمعت أوروبا في جيش بلغ عدده 600 ألف مقاتل، ومعهم 1000 منجنيق، وكل منجنيق يجره 100 ثور لهدم الكعبة وإبادة المشرق الإسلامي، وكان الجيش يضم البابا ومعه ٣٥ ألف بطريق، وما لا يحصى عدده من القوات والسلاح والعدة والعتاد.... 
وأعلنوا الحرب المقدسة وتوجهوا لديار المسلمين من أجل إفنائهم وإبادتهم...!!!
كانت الخلافة العباسية في أسوأ أيامها من فقر وضعف ومهانة، وكانت الشيعة هي التي تتحكّم بديار الإسلام، عبر دويلات شتى وكانت الخلافة لا تضم سوى 3000 جندي يخرجون في موكب الخليفة الذي لا إسم له ولا صفة سوى الدعاء له في صلاة الجمعة...!!
فهل انتهى الأمر؟؟ بالطبع لا.. كانت هناك إمارة صغيرة إسمها دولة السلاجقة.. كانوا يقفون كحرس حدود على مشارف الخلافة، يصُدّون غارات البيزنطيين تارة، وينهزمون تارة أخرى، وكان قائد تلك الإمارة شاب صغير اسمه: (ألب أرسلان) وبالعربية يعني إسمه ( الأسد الشجاع )......
كان هذا البطل عائداً من خراسان من حرب بجيش قوامه 21 ألف رجل ما بين مصاب وفاقد لسلاحه، وسمع بمجيء الجيش الصليبي فأسرع بالعودة وحاول أن يُقنع أرمانوس الإمبراطور البيزنطي بالرجوع عبر التنازل عن أراضي لأمبراطوريته تارة، وبجزية يدفعها له تارة، ويغريه تارة بغنائم وأموال....
ولكن إمبراطور الروم يرفض ويخبره أن مجيء تلك الجيوش الزاحفة وتكلُفتها لا تتسع لها أموال المسلمين كلها.. 
وأن إباده المسلمين وهدم مقدساتهم في فلسطين والحجاز هي الثمن الوحيد..
أُسقِط في يد البطل.. وأرسل للخليفة يسأله العون والمدد فلم يُجبه، معللاً له سوء الحال وقلة الجند، حاول ألب أرسلان أن يستثير حماسة المسلمين ويرسل الرسل للأقطار كلها فلم يجبه سوى القليل.. ذهب أرسلان إلى شيخه (أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري) يسأله المشورة في هذا المصاب الجلل، فحثه على الجهاد والكفاح لدين الله بما أُوتي من قوة.. 
وهنا يخرج أرسلان، لجيشه الصغير ويُخيرهم: من أراد الجهاد فليبقى ومن أراد الإنصراف فليقدم عذره لله، وينصرف.. 
وهنا يقف الشيخ العظيم وسط الجيش يقول لهم: (هذا يوم من أيام الله لا مكان فيه للفخر أو الغرور وليس لدين الله وحرمة دم المسلمين ومقدساتهم في كل الدنيا سوى سواعدكم وإيمانكم..) ويلتفت الشيخ إلى الأسد الشجاع ويقول له: إجعل المعركة يوم الجمعة حتى يجتمع المسلمون لنا والخطباء بالدعاء في الصلاة.. ‏ㅤ ㅤ ㅤ 
وبالفعل استجاب أرسلان لهذه النصيحة التي تشرح بأقلّ العبارات أسباب الإنتصار المادية والمعنوية، فالمجاهدون يحتاجون تماماً للدعاء مثلما يحتاجون إلى السيف والرمح، وفي يوم الجمعة 7 ذي القعدة 463 هجرية الموافق 26 أغسطس 1071م قام ألب أرسلان وصلى بالناس وبكى خشوعاً وتأثراً ودعا الله عز وجل طويلاً، ومرغ وجهه في التراب تذللاً بين يدي الله، واستغاث به وعقد ذنَب فرسه بيديه ثم قال للجنود: "من أراد منكم أن يرجع فليرجع فإنه لا سلطان هاهنا إلا الله"......
ثم امتطى جواده ونادى بأعلى صوته في أرض المعركة: "إن هزمت فإني لا أرجع أبداً فإن ساحة الحرب تغدو قبري" 
وبهذا المشهد إستطاع ألب أرسلان أن يحول 21 ألف جندي إلى 21 ألف أسد.!!!
في مكان اسمه ملاذكرد جنوب شرق تركيا يُقسّم أرسلان قواته ويعزل ويرص الرُماة، بين جبلين ويتقدم بقواته ليستقبل طلائع الرومان البيزنطيين، بينما تأخر بقية الجيش الأوروبي.. انقضّ الرومان بقوات بلغت ستين ألف مقاتل فتقهقر أرسلان وانسحب إلى الممر ( بين جبلين ) .. وخرج منه وانتشر خلفه وقسّم قواته إلى فرقة تصدّ المتقدمين وفرقة تتقدم و تلتفّ من جانب الجبل وتغلق الممر من الأمام وبهذا يغلق الممر تماماً ويحاصرهم في كمين من أحكم الكمائن في تاريخ الحروب... 
دخلت القوات البيزنطية وانتظر حتى امتلأ بهم الممر وأشار للرُماة فانهالت عليهم السهام كالمطر، وهنا يقول العميد الركن محمود شيت بخطاب معلقاً علي تلك الحالة:
(إن الرماة كانوا رماة استثنائيين وفوق العاده فقد أبادوا 60 ألف محارب في ظرف ساعتين، لدرجة أن فرقتين حاولوا الصعود على جانبي الممر لإجلائهم ولكن السهام ثبتتهم واخترقت أجسادهم بالمَمرّ فغطّته بجثتهم، ومن حاول الخروج من فتحتي الممر كان السلاجقة في انتظارهم يذبحونهم أحياء.. 
علم الأوربيون بالهزيمة فتقدمت قوات أرمينية وجورجية وروسية فاستقبلتهم فرقة المقدمة فأبادتهم..
فاشتد الخلاف بين قادة الجيش الأوروبي وتبادلوا الإتهامات، وحدث الخلل ورجعوا لبلادهم وانسحبوا منهزمين وتركوا بقية البيزنطيين فانقضّ عليهم أرسلان، فقضى عليهم  وأبادهم عن بكرة أبيهم، ووقع الإمبراطور البيزنطي في الأسر... 
وكان يوم من أيام الله..!!!! 
هل كان أحد يتخيل ما حدث
             ؟؟؟..؟..؟؟؟؟ 
هل بالعقل والمنطق والحسابات الأرضية من يتصور أن يصمد 21 ألف مقاتل أمام النصف مليون مقاتل بروح نصرانية مُتشبّعة بالدم والحقد الأسود !!.

إن نصر الله يا مسلمين،  
لا يأتي بالعدد والكم، 
إن النصر يرافق الإيمان والإخلاص، إننا لا ننتصر بعدد ولا بعُدة بل ننتصر باتباعنا لهذا الدين العظيم...!!!!!
______________________
المصدر: 
الدولة العثمانية
 عوامل النهوض
 وأسباب السقوط 
محمد علي الصلابي (ص 31)
_________________