13‏/02‏/2026

قرية الربط عبر التاريخ

قرية الربط 
اقدم قرى محافظة الانبار تقع على ضفة نهر الفرات من جهة الشمال اخذت هذا الاسم لأنهم كانوا يربطون الشخاتير والسفن فيها عندما كان نهر الفرات الممر المائي الذي يتم فيه التبادل التجاري بين بغداد وحلب وذلك لأن نهر الفرات وعند دخوله  الأراضي العراقية يبدأ بلاتساع والهدوء بسبب انحداره وسرعة جريان تياره في الأراضي السورية.  
و بسبب موقعها على الحدود كانت محطة لتجارة بين العراق وسوريا ومن بين سكانها البوفراج والبوشعبان والراوين والكرابلة والبوعبيد والمشاهدة والمحامدة  وأنا أتحدث عن الربط القديم الذي يتكون من قطعة اثنين وقطعة ثلاثة وقطعة أربعة عندما كان الربط تحت مشروع القائم وبسبب الهدم وإنجراف التربة بسبب نهر الفرات أصبح موقع الربط في موقعه الحالي حتى قامت الحكومة بوضع الرصيف الحجري الذي منع الهدم وإنجراف التربة .
في عام 1982 انشاء أول مركز شرطة في عام 1938 ولحد السقوط كان مركز شرطة العبور باسم مركز شرطة الربط وتم تشييد أول مدرسة في الربط عام 1959باسم مدرسة الربط متبرع بمنزله  المرحوم علي محمد خليفة المزيدي حتى عام 1976 انشأت مدرسة الرميلة الابتدائية وكان المتبرعين في الأرض المرحوم علي صالح الراوي و المرحوم هلال گدي المزيدي وانشاء اول مستوصف في الربط عام 1968 متبرع بمنزله المرحوم عمار سعيد الراوي حتى عام 1977وعندما أنجز مستوصف الربط الحالي عندها تبرع المرحوم عبيد طعمة المزيدي وفتحي طعمة بقطعة أرض ليتم تشيید المستوصف. وفي نفس العام تم تشيد جامع الربط جامع الفرقان حالياً على أرض متبرع فيها المرحوم عطية حسن المحمدي .وفي عام 1978تم انشاء مشروع ماء الربط على أرض متبرع فيها المرحوم خليف علي الفراجي والمرحوم محمد عبدالله الفراجي . 
ومن المناطق الشهيرة بتلك القرية شق الهواء الذي يقع تحت جبل العرسي والذي كان ملاذاً للأهالي ايام الصيف الحار حيث كانوا يبردون الماء فيه وكان يحتوي على قبر السيد احمد الشيخ الراوي الرفاعي وقبر السيد حسن الراوي الرفاعي قبل أن يفجرهما التنظ،-يم الار -هابي

09‏/02‏/2026

(خادم المجاهدين) "احب الالقاب الى هارون الرشيد"

عندما وجد "هارون الرشيد" في جيشه الكثير من المجا هدين يرفضون تسجيل أسمائهم في دواوين مرتبات وعطايا الجنود حتى يكون جها دهم خالصا لوجه الله تعالى ، وأن لهؤلاء العظماء آباء وأمهات وزوجات وأبناء يحتاجون للنفقة والرعاية أثناء غياب عائلهم عنهم ، فكر "هارون الرشيد" في شيء حسن. 
كان المجا هد منهم يجا هد فترة ويعمل فترة أخرى ليعول نفسه وأهله.. ووجد "هارون الرشيد" أن هذا لا يكفي المجاهد ومن يعولهم وأنه من الممكن أن ينشغل بإحتياجات أهله أثناء جها ده. 

فقام "الرشيد" بإعطاء أمر إلى عماله وولاته برعاية من يجدوه محتاج اي إعانة من أسر هؤلاء المجا هدين بعد أن أرسل "هارون" لهم جمع المعلومات عنهم ، وكان قد طلب جمعها بشكل سري من قائد جيشه "حميد بن معيوف".

ورغبة من "الرشيد" في المشاركة في خدمة هؤلاء الأبطال قام بالنزول ليلا إلى بيوت اسرهم وهو متخفي في ملابس عامة الناس وقام بإعطاء المكرمات والعطايا والهدايا لأسرهم ، حتى اشتهر بين الناس بخادم المجاهدين ، ثم أوصى عماله برعايتهم حق رعاية أثناء غياب ذويهم في ميدان الجهاد والشرف.

وعندما زار "هارون" بعض الاسر بشكل علني سأل : هل ينقصكم شيء نقدمه لكم؟ 
فرد عليه الجميع : أنه يأتينا رجل صالح نسميه (خادم المجاهدين) ويعطينا كل ما نحتاج حتى العطر والدهن أهداه لنا. 
فأبتسم "الرشيد" بهذه التسمية وسر بها ، ثم قال لقائد جنده "معيوف": هذا أشرف لقب قيل لي في حياتئڛي وأسأل الله أن القاه به وأن أنادى به يوم القيامة. 

فأين هذه السيرة العطرة لهارون الرشيد من سيرته التي رأيناها في الإعلام التي صورته مولعا بالنساء لا يفعل شيئا إلا ملاحقتهن.

المصادر: 
ـ سير أعلام النبلاء للذهبي
-البداية والنهاية لابن كثير.
-الكامل في التاريخ لابن الأثير.

05‏/02‏/2026

المرابطين و عبد الله بن ياسين

في القرن الحادي عشر الميلادي، كانت معظم القبائل في المغرب قد ارتـ.دت فعليًا عن الإسلام، وإن احتفظت به اسمًا لا حقيقةً. فقد تركوا الصلوات، وتزوج بعضهم خمس نساء، وغابت عنهم معاني الدين وأحكامه، فلا صلة لهم بالإسلام إلا بالاسم أحيانًا، وأحيانًا أخرى ارتدادٌ كامل.

وسط هذا الظلام، أشرق نور شابٍ صالح اسمه عبد الله بن ياسين، خرج يدعو قومه إلى الإسلام من جديد، فاستقبلوه أول الأمر بترحابٍ وإكرام.

لكن حين بدأ يذكّرهم بالحق، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، وحرّم عليهم الزنـ.ا وتعدد الزوجات المحرّم، ضاقت صدورهم وكرهوا دعوته، حتى أحـ..رقوا بيته وطردوه من بينهم، وعادوا إلى حياتهم التي لا حلال فيها ولا حرام.

✦ عندها قرر عبد الله بن ياسين أن يعتزلهم، ويبحث عن مكان يعبد الله فيه بصدق. فخرج ومعه صديقه الوفي يحيى بن إبراهيم الجدالي، الذي نذر حياته للإسلام.
وعلى ضفاف نهر النيجر، أقاما رباطًا صغيرًا لعبادة الله وتعليم الناس، فبدأ الرجال والشباب من قبائل لمتونة ومسوفة الصنهاجيتين يفدون إليهما، هربًا من الجـ.اهلية وحبًا في الدين.

بدأ ابن ياسين يُعلّمهم صحيح الإسلام، حتى تحولت تلك الخلوة الصغيرة إلى مدرسةٍ ربانية. ازداد عدد المرابطين من اثنين إلى عشرة، ثم مائة، حتى بلغوا ألفًا من المرابطين، فشعر عبد الله بن ياسين أنهم باتوا قادرين على حمل الدعوة.

فأرسل الوفود إلى القبائل يدعونهم إلى الإسلام، فمنهم من استجاب، ومنهم من قاوم، فقاتـ..لهم ابن ياسين حتى عادوا إلى الحق. وهكذا قامت على يديه دولة المرابطين، التي صارت من أعظم الدول الإسلامية في تاريخ المغرب الكبير، وكانت سببًا في امتداد عمر الأندلس أربعة قرونٍ أخرى.

📖 العبرة اليوم
عدونا الأول لم يتغير… إنه الجـ.هل.
فقد صارت الشعوب تميل إلى الراحة، وتطلب دينًا بلا تكاليف، إسلامًا لا يأمر ولا ينهى، ولا يحرّم ولا يحلّل.
حتى صار بعض الجهّـ.ال يفخر بموالة الكفـ..ار، ويزعم أن الإسلام سبب تخلفنا!

إن واقعنا اليوم يشبه واقع المغرب قبل ظهور عبد الله بن ياسين، وحاجتنا إلى طريقته أعظم من أي وقتٍ مضى.
فلنُحْيِ سنّته، ولنبدأ من جديد بتعليم الناس صحيح الدين، فبه تزول الغشاوة وتُصلَح الأمة.

🕊️ اقتـ.لوا الجهل تفلحوا، وعلموا الناس تُعزّوا. ❤️

كلمة “زومبي” لم تُخلق للرعب… بل لاغتيال بطل؟

هل تعلم أن كلمة “زومبي” لم تُخلق للرعب… بل لاغتيال بطل؟
زومبي دوس بالماريس لم يكن خرافة.
ولم يكن وحشًا.
ولم يكن كائنًا بلا عقل كما علّمتنا أفلام الغرب.
كان إنسانًا حرًا…
وكان قائدًا مسلمًا…
وكان واحدًا من أشجع من عرفهم التاريخ 
في القرن السابع عشر، بينما كانت امريكا الجنوبية جحيمًا مفتوحًا للعبودية،
هرب آلاف الأفارقة من المزارع،
ولم يهربوا للاختباء… بل ليبنوا دولة.
اسمها بالماريس.
أول دولة سوداء حرة في أمريكا الجنوبية.
دولة بلا سلاسل، بلا سادة، بلا جلد ولا بيع ولا شراء للبشر.
وفي قلب هذه الدولة وقف زومبي.
قائد جمع الهاربين،
نظمهم،
درّبهم،
وحولهم من عبيد فارّين إلى جيش أرعب الإمبراطورية البرتغالية.
هزمهم مرارًا.
صمد أمامهم أكثر من 15 عامًا.
ورفض كل عروض الاستسلام.
وكان الخطر الحقيقي بالنسبة للمستعمر ليس سلاح زومبي…
بل فكرته.
فكرة أن عبدًا يمكن أن يصبح قائدًا.
أن مسلمًا أسود يمكن أن يهزم إمبراطورية.
أن الحرية ممكنة.
لهذا خافوا أن يكون قدوة.
ولهذا قرروا اغتياله مرتين.
مرة بالجسد…
ومرة بالاسم.
بعد استشهاده لم يكتفوا بقتله،
بل قط_عوا رأسه،
وعرضوه للناس،
ثم بدأوا الجريمة الأذكى:
حوّلوا اسمه إلى مرادف للوحشية.
صنعوا من “زومبي” كائنًا فارغًا، همجيًا، بلا عقل،
حتى يُمحى من الذاكرة كبطل،
ويُدفن التاريخ تحت أفلام الرعب.
واليوم؟
نردد الكلمة بلا وعي.
نضحك.
نخاف.
ونجهل أننا نستخدم اسم رجلٍ مات لأنه رفض أن يعيش عبدًا.
زومبي لم يكن وحشًا.
الوحشية كانت فيمن شوّه اسمه.
السؤال الحقيقي:
كم منا يعرف البطل  زومبي دوس بالماريس؟
وكم بطلًا آخر يهزم اليوم… فقط لأننا نجهل قصته؟
التاريخ لا يُزوَّر للأبد.
لكنه يُنتظر من يواجه الكذبة بالحقيقة.

02‏/02‏/2026

تيبو سلطان… النمر الذي خذله الخائن وخلّده التاريخ!

🔥 تيبو سلطان… النمر الذي خذله الخائن وخلّده التاريخ!

في جنوب الهند، داخل مملكة ميسور الإسلامية، عاش رجلٌ أصبح رمزًا للشجاعة والكرامة… رجلٌ وقف وحده في وجه أقوى إمبراطورية في العالم:
تيبو سلطان… نمر ميسور.

منذ تولّيه الحكم، أوقف تقدّم بريطانيا في الجنوب، هزم جيوشها مرةً بعد أخرى، وجعلها تدفع أثمانًا باهظة كلما تقدمت خطوة. ومع كل انتصار… كانت لندن تدرك أن هذا الرجل لا يُهزم إلا بسلاح واحد:
الخيانة.

وهنا ظهر أخطر اسم:
❗ مير صادق
قائد في جيش السلطان… باع ضميره.
وفي لحظةٍ حاسمة من معركة سيرينغاباتام، سحب القوات خلف خطوط القتال، وفتح الطريق للبريطانيين مقابل وعدٍ بالسلطة والذهب.
سقطت الدفاعات… وسقطت المدينة.

ورغم كل ذلك، رفض تيبو السلطان الهرب.
جاءه من ينصحه بالفرار فقال جملته التي كتبت بدمه:
"أن تعيش نمراً ليوم واحد… خيرٌ من أن تعيش خروفاً ألف عام."

وطلبت منه بريطانيا الاستسلام ليتفاخروا بأسره… لكنه رفض بإباء.
قاتل واقفًا، سيفه في يده، حتى استشهد عام 1799.
وبموته احتفلت بريطانيا احتفالًا ضخمًا، وجعلت يوم مقتله عطلة رسمية في بريطانيا… لأنه كان عقبة كبيرة امام سيطرتها على الهند.

لكن التاريخ لا ينسى…
❗ مير صادق الذي خان سيده… لم تمض سنوات حتى قُتل غدرًا على يد من تعاون معهم.
وبعد موته صار قبره يُضرب بالأحذية من كل مارٍّ، ثم تحوّل مع الوقت إلى مكان تُلقى فيه القمامة… نهاية تليق بخائنٍ باع وطنه.

أما قبر تيبو سلطان…
فلا يزال حتى اليوم مزارًا يحترمه المسلمون والهندوس معًا.
احترامٌ لرجل دافع عن أرض الهند بكل شجاعة، حتى صار رمزًا وطنيًا يتجاوز الدين والعرق.

وهكذا…
يُثبت التاريخ مرة أخرى أن:
البطل تُخلِّده الأمم… والخائن لا يرحمه التاريخ 

رحم الله السلطان تيبو