04‏/10‏/2023

الشيخ عبد الباقي بن السيد رجب الراوي الرفاعي

#قطوف_رفاعية

يوم الثامن عشر من شهر ربيع الثاني يصادف ذكرى انتقال السيد الحسيب النسيب الشيخ عبد الباقي بن السيد رجب #الراوي #الرفاعي الى الرفيق الأعلى وهذه قطفة من بستانه الزاهر.

ولد رحمه الله تعالى عام 1936 في مدينة الميادين من أعمال مدينة دير الزور في سوريا حيث كان والده السيد رجب قائماً بوظائف تكية الراوي الرفاعي هناك وبعدها ارتحل الى مدينة البصيره واقام فيها عقدين من الزمن عاد بعدها الى محافظة دير الزور.

تربى السيد المترجم له وترعرع تحت أنظار والده الولي الزاهد السيد رجب ونهل من بحره الزاخر وأخذ عنه العهد بالطريقه الرفاعيه العلية كما أخذ أيضاً عن عمه السيد محمد شفيق وأخذ بعدها عن ابن عمه السيد عبدالله السيد شجاع الراوي حيث أن هذه الاسره بيت علم وفضل يعرفهم اهل #العراق وبلاد #الشام وتكاياهم عامره بالطلاب والسلاك واشتهروا بالتربيه والتزكيه من قرون ولهم باع طويل بنشر العلم الشرعي في تلك النواحي وقد تواترت مآثر هذه الأسرة الكريمة من مناقب وكرامات عند أهل الحضر والبادية وشهرتهم تغني عن الاسهاب.

 وقد قال عنهم مولانا الشيخ السيد أبو الهدى #الصيادي الرفاعي رحمه الله :
وطائفة الراويِّ وأبناء عمهم
ومولاي خير الله من قام بالخير

وأكملها صاحب الفضيلة الشيخ حمدان محمد المعمري المريد الرفاعي فقال حفظه الله :
بنو رجب قدّس الله أسرارهم
ومن بحرهم فيض العطا دائماً يجري

وعبدٌ لباقي منهمُ ذو مهابةٍ
كراماته في حمص والشام والديّرِ

كان السيد المترجم له شافعي المذهب اخذ عن علماء ذلك الزمان ومنهم ملا شيخ حسين الرمضان الخالدي وملا محمد سعيد المفتي والشيخ عبد الله احرار النقشبندي والسيد عبد الغفور الراوي رحمهم الله تعالى جميعاً وقد عمل إماماً وخطيباً مدة عقود من الزمن في محافظة دير الزور في مسجد ابو عابد ومسجد الصفا ومسجد السليمي وغيره وكان فصيحاً وجيهاً مهاباً لايخاف في الله لومة لائم ويقضي حوائج الفقراء و المساكين ويناصر الضعاف والمظلومين. 

توثقت عرى الصداقه والاخوه بين السيد عبدالباقي وبين جدي الحبيب #السيد_يوسف_الرفاعي رحمهما الله تعالى جميعا وجعلهم تحت لواء جدهم المصطفى صلى الله عليه منذ السبعينات من القرن الماضي حيث كان جدي الحبيب السيد يوسف يقضي معظم الصيف في سوريا يقيم المجالس ويزور العلماء والساده وبالاخص اهله وأقاربه وقد زاروا سوية اغلب البيوتات الرفاعيه في بلاد الشام. 

وكان للسيد عبد الباقي محبة ومكانه خاصة في قلب جدي الحبيب السيد يوسف ولاعجب فالسيد عبدالباقي هو العارف الغارف من علوم ال البيت والمتخلق باخلاقهم وسجاياهم المحمدية  وفيما أذكر فإن الجد الحبيب السيد يوسف قد وجه الدعوة إلى السيد عبد الباقي لزيارة الكويت وارسل له طلب الزياره عدة مرات كعادة جدي السيد مع كبار العلماء والسادة والدعاة ولكن مشيئة الله لم تسمح بذلك بسبب كثرة انشغاله في بلاده بالدعوة وحاجة الناس هناك إليه وبقي التواصل والأخوة والمحبة بين السيدين الجليلين حتى انتقالهما إلى دار البقاء حيث توفي السيد عبدالباقي الراوي الرفاعي يوم 2006/6/16 الموافق الثامن عشر من شهر ربيع الثاني وحضر تشييع جنازته جمع غفير من مدينته وخارجها من أقارب واحباب ومعتقدين ومريدين وخلفاء حتى ضاقت شوارع المدينه بالمشيعين القادمين من جميع المحافظات وكان يوماً يذكره الناس كسالف ايام آبائه وأجداده فإن لهم عظيم المحبه في قلوب الناس وخاصة ابناء الفرات رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى. 

 رضي الله عن ساداتنا جدي الحبيب الإمام السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي ومولانا العارف بالله الشيخ السيد عبدالباقي الراوي الرفاعي وألحقهما بركب أجدادهما الآل الاطهار ابناء النبي المختار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق