إن لم تكن تعرفه أرجوك تعرف عليه:
آخر حاكم مسلم كان مشروعه الأساسي نشر الإسلام
أُقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى
آخر حاكم مسلم بارز في نيجيريا ، كان مشروعه خدمة الإسلام، ودفع حياته ثمنًا غاليًا في سبيل هذا الدين.
أحمدو بيللو
تولى رئاسة وزراء إقليم الشمال في نيجيريا (التي كانت مقسمة بين المسلمين والمسيحيين والوثنيين)، ولم يشغله شاغل سوى نشر الإسلام وتنظيم صفوف المسلمين لمواجهة حملات التنصير الممولة عالميًا.
كان حريصًا على تعزيز الارتباط بالمسلمين، وتقوية العلاقات مع العالم العربي والإسلامي.
توثقت صلاته بالأزهر الشريف وعلمائه، واتفق مع الملك فيصل بن عبد العزيز على إقامة جامعة إسلامية.
وكانت همته عالية في الدعوة إلى الله وتبليغ رسالة الإسلام.
رئيس وزراء الشمال نذر نفسه لنشر الإسلام في غرب أفريقيا رغم الصعوبات والتهديدات التي واجهها بسبب مكانته السياسية.
وكان يردد دائمًا:
«نحن الخلف بعد السلف، وإن فاتنا أن ندرك شأوهم لكوننا في وقت لا تساعدنا الفرص على العمل مثل ما عملوا، فعسى الله أن يرحمنا ويعيننا على إحياء بعض ما تركوه لنا وللمسلمين».
وضع الدعوة في إطار مؤسسي منظم، فأنشأ منظمتين رئيسيتين: المجلس الاستشاري للشؤون الإسلامية، وجماعة نصر الإسلام، التي ضمت في عضويتها الأمراء والوزراء والنواب والقضاة.
ولم يكتفِ بذلك، بل حدد أهدافها في الدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين الحساسة التي لا يمكن طرحها داخل البرلمان أو الحزب الحاكم الذي يضم مسلمين وغيرهم.
من أبرز مساعيه الدعوية:
وقوفه بقوة أمام التحديات التبشيرية، وسعيه لحماية ملايين أبناء بلاده — خاصة في الإقليم الشمالي ومناطق أعالي الجبال بمقاطعات بوتشي — ممن تأثروا بالإرساليات التنصيرية.
بعد الاستقلال، ركز على هؤلاء، فبلغ عدد الذين أسلموا من الوثنيين في الفترة من ديسمبر 1963 حتى مارس 1965 أكثر من اثني عشر ألفًا.
وخلال فترة حكمه التي استمرت حوالي 12 عامًا، اعتنق الإسلام مئات الآلاف، وبعض المصادر تذكر أن عدد الذين أسلموا على يديه بلغ أكثر من مليون ومائة ألف من الوثنيين.
أسهم في تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وشارك في المؤتمر الإسلامي العام بمكة عام 1965م، حيث ألقى خطابًا مهماً اعتُبر «ميثاقًا تاريخيًا».
ولم يكن في ذلك الوقت رئيس حكومة إسلامية غيره يستطيع أن يقف أمام الأمة الإسلامية بعرض برنامج مدقق لخدمة الإسلام، ويطلب التعاون عليه.
رفض الانحناء أمام الأميرة ألكسندرا (مندوبة الملكة إليزابيث) في حفل استقلال نيجيريا.
وكان حصنًا منيعًا لإقليم الشمال ضد محاولات اليهود المستميتة لاختراقه والسيطرة عليه.
رفض رفضًا قاطعًا أي معونة اقتصادية أو ثقافية أو فنية منهم، ورفض وساطة الإنجليز لزيارة جولدا مائير.
وكان يقول: «إن بلدنا بلد إسلامي، ولا يسمح شعبه المسلم لمن دنس حرمة فلسطين ومناطقها المقدسة أن يدخل بلادنا».
وعندما سأله صحفي أجنبي عن علاقات بلاده بإسرائيل، أجاب غاضبًا:
«ما هي إسرائيل؟ بالنسبة لتفكيري، إن إسرائيل غير موجودة، ولن توجد أبدًا، وأنا لا أعرف ما هي».
في فجر يوم 24 رمضان 1385 هـ الموافق 15 يناير 1966م، تحرك الجنرال النصراني تشوكوما نزوغو (تشوكووما كادونا نزيوغو) بمجموعة من العسكريين نحو منزل أحمدو بيللو.
قتلوا الحراس، وأطلقوا الرصاص عليه وعلى زوجته، ومثلوا بهما وقطعوا الجثتين.
أُقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وفي جميع مساجد السعودية والمغرب.
بجهوده (رحمه الله) وبجهود الدعاة المخلصين، أصبحت نيجيريا أكبر دولة من حيث عدد المسلمين في قارة إفريقيا، ومازال انتشار الإسلام في نيجيريا مستمر، وشئ يحدث كل يوم تقريبًا
الزعيم المسلم أحمدو بيللو
تاريخ مشرف في النضال من أجل الإسلام.
جده الأكبر: الشيخ عثمان بن فوديو، مؤسس الإمبراطورية الإسلامية في نيجيريا في القرن التاسع عشر الميلادي.
ولد يوم 12 يونيو 1910م
وتوفي يوم 15 يناير 1966م
اللهم اغفر له، وارحمه، وتجاوز عن سيئاته، واجعل جهوده ودعوته في ميزان حسناته، وأجزه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق