25‏/04‏/2026

دعها على الارض لا تعبث بهيكلها

دعها علــى الأرض لاتعبث بهيكلها--- قد كان جثمانها للمجد عنوانا
دعهــا فقـــــد قادها صقر سجيته--- عزما وصبرا وإقداما وإيمانا
كانت وفي الجـــو لا ترضى به بدلا--- تسمو و قد فجرت في الأرض بركانا
هاب العدى باسها لما سمت وعلت--- وكللت برؤوس النصر تيجانا
من دونها لم تعــــد للمجــــد باقية--- ولا لنا بعيون الخصم أوزانا
نشكـــو إلـــى الله ما كنا نحــــاذره--- مخالب الدهر قد عاثت بأشلانا
هانت فراحــت إلى السباك يصهرها--- فقلت سبحان رب العرش سبحانا
رمز المفاخر ما جــــاءت لنصهـــرها --- جاءت لتصهر أوكارا وبنيانا
أولى لنا إننا نبكـــــي بمأتمها فقد--- فقدنا بذات الروع أغلانا
يسلو الفقيد لطول المكث صاحبه --- لكننا لم نجد صبرا وسلوانا
فان ظننـــت بأنفاس لها خمــــدت --- قد حرم الله تمثيلا بموتانا
لو كان قلبك مثل الصخر قســــوته --- لذاب قلبك مثل الصخر أو لانا
كانت وكانت وكان الكــون مسرحها --- وظللت تحتها صيدا وشجعانا
واللــه واللـــه لو كانت بها رمــــق --- وصقرها فوقها كان الذي كانا
لــذاد ربانهـــا مـــن أن تقطعهــــا --- ولن تمس لها أنفا وأجفانا
ينبيــك تاريخها مــن كـــل معترك --- كانت لها صولة كبرى وميدانا

الرائد الركن المتقاعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق